الرئيسية » المقالات » مقالات وكتابات في الشيخ حمدان بن زايد » صرخة حمدان بن زايد في وجه المجتمع الدولي!

صرخة حمدان بن زايد في وجه المجتمع الدولي!

هناك اكثر من مليار جائع في العالم حسب الاحصائيات الاخيرة لمنظمات الامم المتحدة! الرقم كبير يثير حالة من الخوف والهلع, ويستدعي حشد الطاقات و تضافر الجهود والامكانات لانقاذ الحياة وصون الكرامة الانسانية! الرقم قد يزيد او ينقص, الا انه مؤشر على ازدياد رقعة الفقر في العالم, وتفشي الامراض والاوبئة! وهناك من يرجع الاسباب الى الازمة الاقتصادية التي عصفت بالبنوك والمؤسسات المالية في العالم, أو الى سوء الادارة ونقص في الغذاء لدى بعض دول العالم… تعددت الاسباب والفقر واحد! الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الغربية ورئيس هيئة الهلال الاحمر الإماراتي, استغل يوم الغذاء العالمي واطلق صرخة مدوية ناشد من خلالها العالم مضاعفة الجهود لانقاذ البشرية من الفقر والجوع والامراض… فدولة الامارات, وعبر الهلال الاحمر, حريصة كل الحرص على التزاماتها الانسانية والاخلاقية تجاه ضحايا الكوارث الصامتة المتمثلة في انتشار رقعة الفقر! ..وللاسف ان كثيراً من الدول وعدت بالمساعدات ولم تف بها بحجة ان الاوضاع الاقتصادية لهذه الدول قد تأثرت بالأزمة المالية العالمية! في الوقت نفسه نرى ان هذه الدول وغيرها تقوم بتمويل الحروب وتزود بعض جبهات القتال بالسلاح. وفي كلمات قليلة, ولكنها تحمل مضامين انسانية واخلاقية يقول الشيخ حمدان بن زايد: "ان الاوضاع الانسانية الراهنة تتطلب تعزيز مجالات التعاون وتفعيل آليات الشراكة بين منظمات ومؤسسات المجتمع الدولي وقواه الحية لمواجهة التحديات الانسانية, مؤكداً اننا احوج ما نكون للتحرك الجماعي والعمل معاً في هذه الجوانب الحيوية". ويقوم "الهلال الاحمر الاماراتي" بمجهودات جبارة في الكثير من الساحات التي تعاني من شح الغذاء, وعند وقوع اي كارثة انسانية في اي بقعة من الارض, نجد رجال حمدان بن زايد أول الواصلين اليها, بكامل الاستعدادات, وتوفير الاحتياجات الضرورية للتخفيف من أي كارثة تقع! .. وقد اشادت المنظمات العالمية في المجالات الانسانية المختلفة بالدور الكبير الذي يقوم به "الهلال الاحمر الاماراتي", ويؤكد الشيخ حمدان بن زايد, ان هيئة الهلال الاحمر لن تدخر وسعاً في تعزيز دورها الرائد على الساحتين الافريقية والاسيوية والقيام بمسؤولياتها الانسانية تجاه المتأثرين بالصورة التي تلبي احتياجاتهم الضرورية, ويضيف: ان الهيئة آلت على نفسها الوقوف بقوة بجانب المتأثرين من الفقر والجوع حتى تنجلي محنتهم, ويتحقق حلمهم في الحياة والعيش الكريم! .. صرخة حمدان بن زايد في يوم الغذاء العالمي لاقت صداها لدى المنظمات الانسانية وفي المحافل الدولية, فالرجل هنا لا يكتفي بالحديث لمجرد الحديث عن دور الهيئة او مبادراتها, انما يدعو العالم بأسره الى تضافر الجهود الانسانية, لأن الوضع ينذر بمزيد من المآسي, وكما يقول حمدان بن زايد وحتى لا تتفاقم هذه المآسي يومياً بسبب قلة الغذاء, وندرة المياه, مما ينذر بكارثة حقيقية تهدد حياة الملايين من الابرياء حول العالم! وحول عدالة توزيع الغذاء, فإني استذكر هنا قصة المفكر الكبير مصطفى المنفلوطي وقد نشرها في كتابه الشهير »في سبيل التاج«, إذ يقول المنفلوطي انه ذهب في يوم من الايام لزيارة احد اصدقائه وهو من الاثرياء, فوجده يشكو ألما في بطنه, ولما سأله عن هذا الالم, أجابه بانه قد اكثر من تناول الطعام بما يفوق حاجته.. وبعد ان خرج المنفلوطي من بيت صديقه, عائداً الى بيته شاهد فقيراً على قارعة الطريق يتضور جوعاً ويشكو من الألم في بطنه, ولما سأله قال له لقد مر علي ثلاثة ايام لم اتناول فيها وجبة من الطعام!! … وهنا ادرك المنفلوطي خطورة الامر.. وردد كلمات بينه وبين نفسه قائلا: آه, لو اعطى ذلك الغني نصف ما اكله لهذا الفقير لما اشتكى أحدهما من آلام بطنه!! .. فيا فقراء العالم ابشروا فهناك رجل يحس بمعاناتكم ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لصون الكرامة الانسانية, ولن يجوع فقير في العالم, طالما هناك رجال كثر من أمثال حمدان بن زايد.. السياسة-الكويت – 19 أكتوبر , 2009 الكاتب: محمد زين العيدروس

عن hamdan

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*